الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

4

الأخبار الدخيلة

والظاهر أنّ الأصل في قول الكافي « فقال لي يا فلان - الخ » وقول الفقيه « فقال يا فلان - الخ » : « فقال لرجل : يا فلان ما صنع هؤلاء ؟ فقال : أصلحك اللّه - الخ » وأنّ الأصل في قوله « فقلت » فيهما « فقال » كما لا يخفى . ومنها : ما رواه الكافي ( باب طواف النساء ) « عن عبد اللّه بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام لولا ما منّ اللّه عزّ وجلّ على الناس من طواف النساء لرجع الرّجل إلى أهله وليس يحلّ له أهله » . ورواه التهذيب في باب طوافه « عن عبد اللّه بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام هكذا « لولا ما منّ اللّه به من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم أن يمسّوا نساءهم . يعني لا يحلّ لهم النساء حتّى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة وذلك على النساء والرّجال واجب » . فانّ الظاهر صحّة رواية التهذيب له بلفظ « من طواف الوداع » بدل « من طواف النساء » الّذي في الكافي بشهادة السياق من قوله عليه السّلام : « لولا ما منّ اللّه » فإنّ الظاهر أنّه لما كان وقت طواف النساء موسّعا إلى آخر أيّام التشريق والأغلب يؤخّرونه بعد عمل طواف الزّيارة وسعيها تعجيلا لدرك مناسك منى وكثيرا يحصل لهم النسيان عنه بعد الرجوع إلى مكّة ، فلوحصل لهم ولم يكن طواف الوداع مجزيا عنه بمنّه تعالى لبقيت نساؤهم محرّمات عليهم ، وإلّا فلو لم يكن حلق الرأس أو التقصير لكان جميع محرّمات الاحرام حراما على من حجّ ، ولولا طواف الزيارة لكان الطيب حراما عليهم كما لو لم يكن طواف النساء كانت النساء حراما عليهم أبدا ، فأيّ اختصاص لطوافهنّ بالمنّ . وأيضا يشهد لكون الخبر كما رواه التهذيب بلفظ « طواف الوداع » قول عليّ بن بابويه « ومتى لم يطف الرّجل طواف النساء لم يحلّ له النساء حتّى يطوف وكذا المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتّى تطوف طواف النساء إلّا أن يكونا طافا طواف الوداع فهو طواف النساء » . ويشهد له أيضا قول ابنه محمّد بن عليّ في آخر باب حكم من نسي طواف النساء